الصفحة 112 من 877

ثم ذكر ابن إسحاق شيئًا من أشعار العرب فيما كان من قصة أصحاب الفيل فمن ذلك شعر عبد الله بن الزبعري: تنكلوا عن بطن مكة إنهاكانت قديمًا لا يرام حريمها لم تخلق الشعرى ليالي حرمت إذ لا عزيز من الأنام يرومها سائل أمير الجيش عنها ما رأى فلسوف ينبي الجاهلين عليمها ستون ألفًا لم يؤوبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها كانت بها عاد وجرهم قبلهم والله من فوق العباد يقيمها. وقد قدمنا في تفسير سورة الفتح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أطل يوم الحديبية على الثنية التي تهبط به على قريش بركت ناقته فزجروها فألحت، فقالوا: خلأت القصواء أي حرنت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ـ ثم قال ـ والذي نفسي بيده لا يسألوني اليوم خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أجبتهم إليها» ثم زجرها فقامت. والحديث من أفراد البخاري وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد الغائب» . آخر تفسير سورة الفيل، ولله الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت