الصفحة 143 من 877

الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * فَأَمّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رّاضِيَةٍ * وَأَمّا مَنْ خَفّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ *القارعة 1-11

القارعة من أسماء يوم القيامة كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك. ثم قال تعالى معظمًا أمرها ومهولًا لشأنها: {وما أدراك ما القارعة} ثم فسر ذلك بقوله: {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم من حيرتهم مما هم فيه كأنهم فراش مبثوث كما قال تعالى في الاَية الأخرى: {كأنهم جراد منتشر} وقوله تعالى: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} يعني قد صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق. قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك والسدي: {العهن} الصوف ثم أخبر تعالى عما يؤول إليه عمل العاملين وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعمالهم فقال: {فأما من ثقلت موازينه} أي رجحت حسناته على سيئاته {فهو في عيشة راضية} يعني في الجنة {وأما من خفت موازينة} أي رجحت سيئاته على حسناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت