الصفحة 154 من 877

قد ذكر المفسرون ها هنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه ولكن روى ابن أبي حاتم حديثًا لا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة وأن يرد علمها إلى الله عز وجل فإن القرآن حق وما تضمن فهو حق أيضًا. وقوله تعالى: {ففزع منهم} إنما كان ذلك لأنه كان في محرابه وهو أشرف مكان في داره وكان قد أمر أن لا يدخل عليه أحد ذلك اليوم فلم يشعر إلا بشخصين قد تسورا عليه المحراب أي احتاطا به يسألانه عن شأنهما وقوله عز وجل: {وعزني في الخطاب} أي غلبني يقال عز يعز إذا قهر وغلب. وقوله تعالى: {وظن داود أنما فتناه} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أي اختبرناه. وقوله تعالى {وخر راكعًا} أي ساجدًا {وأناب} ويحتمل أنه ركع أولًا ثم سجد بعد ذلك، وقد ذكر أنه استمر ساجدًا أربعين صباحًا {فغفرنا له ذلك} أي ما كان منه مما يقال فيه إن حسنات الأبرار سيئات المقربين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت