الصفحة 216 من 877

وقوله تعالى: {قال ألقها يا موسى} أي هذه العصا التي في يدك يا موسى ألقها {فألقاها فإذا هي حية تسعى} أي صارت في الحال حية عظيمة ثعبانًا طويلًا يتحرك حركة سريعة، فإذا هي تهتز كأنها جان، وهو أسرع الحيات حركة، ولكنه صغير، فهذه في غاية الكبر وفي غاية سرعة الحركة، {تسعى} أي تمشي وتضطرب. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حفص بن جميع، حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس {فألقاها فإذا هي حية تسعى} ولم تكن قبل ذلك حية، فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها فولى مدبرًا، ونودي: أن يا موسى خذها فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن خذها ولا تخف، فقيل له في الثالثة: إنك من الاَمنين، فأخذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت