الصفحة 272 من 877

ثم قال تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} أي جميع البلدان التي تفتح هكذا فحكمها حكم أموال بني النضير ولهذا قال تعالى: {فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} إلى آخرها والتي بعدها فهذه مصارف أموال الفيء ووجوهه. قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن عمرو ومعمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر رضي الله عنه قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لو يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنته، وقال مرة قوت سنته وما بقي جعله في الكراع والسلاح في سبيل الله عز وجل، هكذا أخرجه أحمد ههنا مختصرًا، وقد أخرجه الجماعة في كتبهم إلا ابن ماجه من حديث سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري به، وقد رويناه مطولًا.

وقال أبو داود رحمه الله: حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن يحيى بن فارس المعنى واحد قالا: حدثنا بشر بن عمر الزهراني حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تعالى النهار فجئته فوجدته جالسًا على سرير مفضيًا إلى رماله فقال حين دخلت عليه: يا مالك إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم بشيء فاقسم فيهم، قلت لو أمرت غيري بذلك فقال خذه، فجاءه يرفا فقال يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص ؟ قال: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت