الصفحة 312 من 877

وقوله: {فلما جاوزا} أي المكان الذي نسيا الحوت فيه، ونسب النسيان إليهما وإن كان يوشع هو الذي نسيه، كقوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} وإنما يخرج من المالح على أحد القولين، فلما ذهبا عن المكان الذي نسياه فيه بمرحلة {قال} موسى {لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا} أي الذي جاوزا فيه المكان {نصبًا} يعني تعبًا {قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} قال قتادة: وقرأ ابن مسعود أن أذكر كه، ولهذا قال {واتخذ سبيله} أي طريقه {في البحر عجبًا قال ذلك ما كنا نبغِ} أي هذا هو الذي نطلب {فارتدا} أي رجعا {على آثارهما} أي طريقهما {قصصًا} أي يقصان آثار مشيهما ويقفوان أثرهما {فوجدا عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا} وهذا هو الخضر عليه السلام، كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت