فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
وَمِنَ الأنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشّيْطَانِ إِنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مّبِينٌ
قوله عز وجل {ومن الأنعام حمولة وفرشًا} أي وأنشأ لكم من الأنعام ما هو حمولة وما هو فرش، قيل المراد بالحمولة ما يحمل عليه من الإبل، والفرش الصغار منها، كما قال الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله في قوله: حمولة ما حمل عليه من الإبل وفرشًا الصغار من الإبل، رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال ابن عباس: الحمولة هي الكبار والفرش الصغار من الإبل، وكذا قال مجاهد، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {ومن الأنعام حمولة وفرشًا} أما الحمولة فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه، وأما الفرش فالغنم، واختاره ابن جرير قال: وأحسبه إنما سمي فرشًا لدنوه من الأرض، وقال الربيع بن أنس والحسن والضحاك وقتادة وغيره: الحمولة الإبل والبقر والفرش الغنم، وقال السدي: أما الحمولة فالإبل وأما الفرش فالفصلان والعجاجيل والغنم، وما حمل عليه فهو حمولة، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الحمولة ما تركبون والفرش ما تأكلون وتحلبون، شاة لا تحمل تأكلون لحمها وتتخذون من صوفها لحافًا وفرشًا، وهذا الذي قاله عبد الرحمن: في تفسير هذه الاَية الكريمة حسن يشهد له قوله تعالى: {أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون} وقال تعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين} إلى أن قال {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين} .