فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله تعالى: {كل شرب محتضر} قال مجاهد: إذا غابت حضروا الماء. وإذا جاءت حضروا اللبن، ثم قال تعالى: {فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر} قال المفسرون: هو عاقر الناقة، واسمه قدار بن سالف، وكان أشقى قومه. كقوله: {إذِ انبعث أشقاها} {فتعاطى} أي خسر {فعقر * فكيف كان عذابي ونذر} أي فعاقبتهم فكيف كان عقابي لهم على كفرهم بي وتكذيبهم رسولي {إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر} أي فبادوا عن آخرهم لم تبق منهم باقية، وخمدوا وهمدوا كما يهمد وييبس الزرع والنبات، قاله غير واحد من المفسرين، والمحتظر قال السدي هو المرعى بالصحراء حين ييبس ويحترق وتسفيه الريح، وقال ابن زيد: كانت العرب يجعلون حظارًا على الإبل والمواشي من يبيس الشوك فهو المراد من قوله: {كهشيم المحتظر} وقال سعيد بن جبير: هشيم المحتظر هو التراب المتناثر من الحائط، وهذا قول غريب، والأول أقوى والله أعلم.