فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله تعالى: {فقال لهم رسول الله} يعني صالحًا عليه السلام {ناقة الله} أي احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء {وسقياها} أي لا تعتدوا عليها في سقياها فإن لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم، قال الله تعالى: {فكذبوه فعقروها} أي كذبوه فيما جاءهم به فأعقبهم ذلك أن عقروا الناقة التي أخرجها الله من الصخرة آية لهم وحجة عليهم {فدمدم عليهم ربهم بذنبهم} أي غضب عليهم فدمر عليهم {فسواها} أي فجعل العقوبة نازلة عليهم على السواء قال قتادة: بلغنا أن أحيمر ثمود لم يعقر الناقة حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم فسواها. وقوله تعالى: {ولا يخاف} وقرىء فلا يخاف {عقباها} قال ابن عباس: لا يخاف الله من أحد تبعة، وكذا قال مجاهد والحسن وبكر بن عبد الله المزني وغيرهم، وقال الضحاك والسدي: {ولا يخاف عقباها} أي لم يخف الذي عقرها عاقبة ما صنع، والقول الأول أولى لدلالة السياق عليه والله أعلم. آخر تفسير سورة والشمس وضحاها، ولله الحمد والمنة.