الصفحة 382 من 877

وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا يزيد بن هارون المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس «الصلاة جامعة» قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعنزة وهو يقول «ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم» فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول الله ؟ قال «أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك ،رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئًا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئًا» لم يخرجه أحد من أصحاب السنن وأبو كبشة اسمه عمر بن سعد ويقال عامر بن سعد والله أعلم، وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر قال لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال «لا تسألوا الاَيات فقد سألها قوم صالح فكانت ـ يعني الناقة ـ ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها وكانت تشرب ماءهم يومًا ويشربون لبنها يومًا فعقروها فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حرم الله» فقالوا: من هو يا رسول الله ؟ قال «أبو رغال فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه» وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة وهو على شرط مسلم. قوله تعالى: {وإلى ثمود} أي ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا {قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} فجميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} وقال {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقوله {قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية} أي قد جاءتكم حجة من الله على صدق ما جئتكم به وكانوا هم الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت