الصفحة 387 من 877

قال علماء التفسير: ولم يبق من ذرية ثمود أحد سوى صالح عليه السلام ومن تبعه رضي الله عنهم، إلا أن رجلًا يقال له أبو رغال كان لما وقعت النقمة بقومه مقيمًا إذ ذاك في الحرم فلم يصبه شيء فلما خرج في بعض الأيام إلى الحل جاءه حجر من السماء فقتله، وقد تقدم في أول القصة حديث جابر بن عبد الله في ذلك وذكروا أن أبا رغال هذا هو والد ثقيف الذين كانوا يسكنون الطائف، قال عبد الرزاق عن معمر: أخبرني إسماعيل بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر أبي رغال فقال «أتدرون من هذا ؟» قالوا الله ورسوله أعلم، قال «هذا قبر أبي رغال رجل من ثمود كان في حرم الله فمنعه حرم الله عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن هاهنا ودفن معه غصن من ذهب، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن» وقال عبد الرزاق: قال معمر: قال الزهري: أبو رغال أبو ثقيف هذا مرسل من هذا الوجه.

وقد روي متصلًا من وجه آخر كما قال محمد بن إسحاق: عن إسماعيل بن أمية عن بجير بن أبي بجير قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال «هذا قبر أبي رغال وهو أبو ثقيف وكان من ثمود وكان بهذا الحرم فدفع عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت