الصفحة 390 من 877

وَلَمّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يَأَبَانَا مَا نَبْغِي هََذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ * قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّىَ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مّنَ اللّهِ لَتَأْتُنّنِي بِهِ إِلاّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَىَ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ * يوسف 65-66

يقول تعالى: ولما فتح إخوة يوسف متاعهم، وجدوا بضاعتهم ردت إليهم، وهي التي كان أمر يوسف فتيانه بوضعها في رحالهم، فلما وجدوها في متاعهم {قالوا يا أبانا ما نبغي} أي ماذا نريد {هذه بضاعتنا ردت إلينا} ، كما قال قتادة: ما نبغي وراء هذا، إن بضاعتنا ردت إلينا، وقد أوفى لنا الكيل، {ونمير أهلنا} أي إذا أرسلت أخانا معنا نأتي بالميرة إلى أهلنا، {ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير} وذلك أن يوسف عليه السلام كان يعطي كل رجل حمل بعير، وقال مجاهد: حمل حمار، وقد يسمى في بعض اللغات بعيرًا، كذا قال {ذلك كيل يسير} هذا من تمام الكلام وتحسينه، أي إن هذا يسير في مقابلة أخذ أخيهم ما يعدل هذا {قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقًا من الله} أي تحلفون بالعهود والمواثيق {لتأتنني به إلا أن يحاط بكم} إلا أن تغلبوا كلكم ولا تقدرون على

تخليصه {فلما آتوه موثقهم} أكده عليهم، فقال: {الله على ما نقول وكيل} ، قال ابن إسحاق: وإنما فعل ذلك لأنه لم يجد بدًا من بعثهم لأجل الميرة التي لا غنى لهم عنها، فبعثه معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت