الصفحة 519 من 877

فالساعي بينهما ينبغي له أن يستحضر فقره وذله وحاجته إلى الله، في هداية قلبه وصلاح حاله وغفران ذنبه. وأن يلتجىء إلى الله عز وجل، لتفريج ما هو به من النقائص والعيوب، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم، وأن يثبته عليه إلى مماته وأن يحوله من حاله الذي هو عليه من الذنوب والمعاصي، إلى حال الكمال والغفران والسداد والاستقامة كما فعل بهاجر عليها السلام.

وقوله {ومن تطوع خيرًا} قيل زاد في طوافه بينهما على قدر الواجب، ثامنة وتاسعة ونحو ذلك، وقيل يطوف بينهما في حجة تطوع أو عمرة تطوع، وقيل: المراد تطوع خيرًا في سائر العبادات، حكى ذلك الرازي، وعزي الثالث إلى الحسن البصري، والله أعلم، وقوله {فإن الله شاكر عليم} أي يثيب على القليل بالكثير، عليم بقدر الجزاء فلا يبخس أحدًا ثوابه، و {لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت