الصفحة 524 من 877

وقوله: {وأوتيت من كل شيء} أي من متاع الدنيا مما يحتاج إليه الملك المتمكن {ولها عرش عظيم} يعني سرير تجلس عليه عظيم هائل مزخرف بالذهب وأنواع الجواهر واللاَلىء. قال زهير بن محمد: كان من ذهب وصفحاته مرمولة بالياقوت والزبرجد طوله ثمانون ذراعًا، وعرضه أربعون ذراعًا، وقال محمد بن إسحاق: كان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ، وكان إنما يخدمها النساء، ولها ستمائة امرأة تلي الخدمة، قال علماء التاريخ: وكان هذا السرير في قصر عظيم مشيد رفيع البناء محكم، وكان فيه ثلثمائة وستون طاقة من مشرقه ومثلها من مغربه، قد وضع بناؤه على أن تدخل الشمس كل يوم من طاقة ،وتغرب من مقابلتها فيسجدون لها صباحًا ومساء، ولهذا قال: {وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل} أي عن طريق الحق {فهم لا يهتدون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت