الصفحة 545 من 877

إِنّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبّ وَالنّوَىَ يُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيّتِ مِنَ الْحَيّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنّىَ تُؤْفَكُونَ * فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الْلّيْلَ سَكَنًا وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمُ النّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصّلْنَا الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

يخبر تعالى أنه فالق الحب والنوى، أي يشقه في الثرى، فتنبت منه الزروع على اختلاف أصنافها، من الحبوب والثمار على اختلاف ألوانها وأشكالها وطعومها من النوى، ولهذا فسر قوله {فالق الحب والنوى} بقوله {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} أي يخرج النبات الحي من الحب والنوى، الذي هو كالجماد الميت، كقوله {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون} إلى قوله {ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} وقوله {ويخرج الميت من الحي} معطوف على {فالق الحب والنوى} ثم فسره ثم عطف عليه قوله {ومخرج الميت من الحي} وقد عبروا عن هذا وهذا بعبارات كلها متقاربة مؤدية للمعنى، فمن قائل: يخرج الدجاجة من البيضة وعكسه، ومن قائل: يخرج الولد الصالح من الفاجر وعكسه وغير ذلك من العبارات التي تنتظمها الاَية وتشملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت