الصفحة 644 من 877

قال: وتميم يقولون قنيان بالياء قال: وهي جمع قنو, كما أن صنوان جمع صنو, وقوله تعالى: {وجنات من أعناب} أي ونخرج منه جنات من أعناب, وهذان النوعان هما أشرف الثمار عند أهل الحجاز, وربما كانا خيار الثمار في الدنيا كما امتن الله بهما على عباده, في قوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا} وكان ذلك قبل تحريم الخمر, وقال {وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب} وقوله تعالى: {والزيتون والرمان مشتبهًا وغير متشابه} قال قتادة وغيره: متشابه في الورق والشكل, قريب بعضه من بعض, ومتخالف في الثمار شكلًا وطعمًا وطبعًا, وقوله تعالى: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه} أي نضجه, قاله البراء بن عازب, وابن عباس, والضحاك, وعطاء الخراساني, والسدي, وقتادة, وغيرهم, أي فكروا في قدرة خالقه من العدم إلى الوجود, بعد أن كان حطبًا, صار عنبًا ورطبًا, وغير ذلك مما خلق سبحانه وتعالى, من الألوان والأشكال والطعوم والروائح, كقوله تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل} الاَية, ولهذا قال ههنا {إن في ذلكم} أيها الناس {لاَيات} أي دلالات, على كمال قدرة خالق هذه الأشياء وحكمته ورحمته {لقوم يؤمنون} أي يصدقون به ويتبعون رسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت