وقوله تعالى: {ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم} لما ذكر تعالى هذا مثلًا لنور هداه في قلب المؤمن ختم الاَية بقوله {ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم} أي هو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الإضلال. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية حدنا شيبان عن ليث عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح. فأما القلب الأجرد: فقلب المؤمن سراجه فيه نوره، وأما القلب الأغلف فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق، عرف ثم أنكر، وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق، ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب،ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها الدم والقيح، فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه» إسناده جيد ولم يخرجوه.