الصفحة 660 من 877

وقوله تعالى: {وفاكهة وأبًا} أما الفاكهة فكل ما يتفكه به من الثمار، قال ابن عباس: الفاكهة كل ما أكل رطبًا، والأب، ما أنبتت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس، وفي رواية عنه: هو الحشيش للبهائم. وقال مجاهد وسعيد بن جبير وأبو مالك: الأب الكلأ ، وعن مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد: الأب للبهائم كالفاكهة لبني آدم، وعن عطاء: كل شيء نبت على وجه الأرض فهو أب.

وقال الضحاك: كل شيء أنبتته الأرض سوى الفاكهة فهو الأب. وقال ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس: الأب نبت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس.

ورواه ابن جرير من ثلاث طرق عن ابن إدريس ثم قال: حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: حدثنا ابن إدريس، حدثنا عبد الملك عن سعيد بن جبير قال: عدّ ابن عباس وقال: الأب ما أنبتت الأرض للأنعام وهذا لفظ حديث أبي كريب.

وقال أبو السائب في حديثه. ما أنبتت الأرض مما يأكل الناس وتأكل الأنعام، وقال العوفي عن ابن عباس: الأب الكلأ والمرعى، وكذا قال مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد وغير واحد. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي قال: سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن قوله تعالى: {وفاكهة وأبًا} فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم، وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت