ورواه ابن أبي حاتم من حديث زهير به. قال ابن جرير: وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في ذلك معناه إلى المائة الألف أو كانوا يزيدون عندكم، يقول كذلك كانوا عندكم ولهذا سلك ابن جرير ههنا ما سلكه عند قوله تعالى: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة} وقوله تعالى: {إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية} وقوله تعالى: {فكان قاب قوسين أو أدنى} المراد ليس أنقص من ذلك بل أزيد وقوله تعالى: {فآمنوا} أي فآمن هؤلاء القوم الذين أرسل إليهم يونس عليه السلام جميعهم {فمتعناهم إلى حين} أي إلى وقت آجالهم كقوله جلت عظمته {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} .