الصفحة 687 من 877

قال الضحاك، عن ابن عباس: {وضربت عليهم الذلة والمسكنة} قال: هم أصحاب النيالات يعني الجزية. وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، وقتادة في قوله تعالى: {وضربت عليهم الذلة} قال: يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون، وقال الضحاك: وضربت عليه الذلة ، قال: الذل. وقال الحسن: أذلهم الله فلا منعة لهم، وجعلهم تحت أقدام المسلمين ولقد أدركتهم هذه الأمة وإن المجوس لتجبيهم الجزية، وقال أبو العالية والربيع بن أنس والسدي: المسكنة الفاقة، وقال عطية العوفي: الخراج، وقال الضحاك: الجزية، وقوله تعالى: {وباؤوا بغضب من الله} قال الضحاك: استحقوا الغضب من الله، وقال الربيع بن أنس: فحدث عليهم غضب من الله، وقال سعيد بن جبير: {وباؤوا بغضب من الله} يقول: استوجبوا سخطًا، وقال ابن جرير: يعني بقوله: {وباؤوا بغضب من الله} انصرفوا ورجعوا، ولا يقال: باء إلا موصولًا إما بخير وإما بشر يقال من: باء فلان بذنبه يبوء به بوءًا وبواء، ومنه قوله تعالى: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} يعني تنصرف متحملهما وترجع بهما قد صارا عليك دوني. فمعنى الكلام: إذا رجعوا منصرفين متحملين غضب الله قد صار عليهم من الله غضب، ووجب عليهم من الله سخط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت