الصفحة 732 من 877

ورواه ابن جرير من ثلاث طرق عن ابن إدريس ثم قال: حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: حدثنا ابن إدريس، حدثنا عبد الملك عن سعيد بن جبير قال: عدّ ابن عباس وقال: الأب ما أنبتت الأرض للأنعام وهذا لفظ حديث أبي كريب. وقال أبو السائب في حديثه. ما أنبتت الأرض مما يأكل الناس وتأكل الأنعام، وقال العوفي عن ابن عباس: الأب الكلأ والمرعى، وكذا قال مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد وغير واحد. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي قال: سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن قوله تعالى: {وفاكهة وأبًا} فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم، وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق رضي الله عنه. فأما ما رواه ابن جرير حيث قال: حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا حميد عن أنس قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه {عبس وتولى} فلما أتى على هذه الاَية {وفاكهة وأبا} قال: قد عرفنا الفاكهة فما الأب ؟ فقال: لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلف فهو إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن أنس به، وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه وإلا فهو وكل من قرأ هذه الاَية يعلم أنه من نبات الأرض لقوله: {فأنبتنا فيها حبًا وعنبًا وقضبًا وزيتونًا ونخلًا وحدائق غلبًا وفاكهة وأبًا} وقوله تعالى: {متاعًا لكم ولأنعامكم} أي عيشة لكم ولأنعامكم في هذه الدار إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت