فِيهِنّ قَاصِرَاتُ الطّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنّ * فَبِأَيّ آلآءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * كَأَنّهُنّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ *
لما ذكر الفرش وعظمتها قال بعد ذلك {فيهن} أي في الفرش {قاصرات الطرف} أي غضيضات عن غير أزواجهن فلا يرين شيئًا في الجنة أحسن من أزواجهن، قاله ابن عباس وقتادة وعطاء الخراساني وابن زيد، وقد ورد أن الواحدة منهن تقول لبعلها: والله ما أرى في الجنة شيئًا أحسن منك. ولا في الجنة شيئًا أحب إلي منك فالحمد لله الذي جعلك لي وجعلني لك. {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} أي بل هن أبكار عرب أتراب لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس والجن، وهذه أيضًا من الأدلة على دخول مؤمني الجن الجنة، وقال أرطاة بن المنذر: سئل ضمرة بن حبيب هل يدخل الجن الجنة ؟ قال: نعم وينكحون، للجن جنيات وللإنس إنسيات، وذلك قوله: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان} .