الصفحة 815 من 877

وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النّاسُ أُمّةً وَاحِدَةً لّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مّن فِضّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِن كُلّ ذَلِكَ لَمّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَالاَخِرَةُ عِندَ رَبّكَ لِلْمُتّقِينَ

قال سبحانه وتعالى: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} أي لولا أن يعتقد كثير من الناس الجهلة أن إعطاءنا المال دليل على محبتنا لمن أعطيناه فيجتمعوا على الكفر لأجل المال هذا معنى قول ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وغيرهم {لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفًا من فضة ومعارج} أي سلالم ودرجًا من فضة قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وغيرهم {عليها يظهرون} أي يصعدون ولبيوتهم أبوابًا أي أغلاقًا على أبوابهم {وسررًا عليها يتكئون} أي جميع ذلك يكون فضة {وزخرفًا} أي وذهبًا، قاله ابن عباس وقتادة والسدي وابن زيد.

ثم قال تبارك وتعالى: {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} أي إنما ذلك من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند الله تعالى، أي يعجل لهم بحسناتهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب ليوافوا الاَخرة، وليس لهم عند الله تبارك وتعالى حسنة يجزيهم بها كما ورد به الحديث الصحيح.

وورد في حديث آخر «لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرًا شربة ماء» أسنده البغوي من رواية زكريا بن منظور عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت