وفي مسند الإمام أحمد عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ولد نوح ثلاثة: سام أبو العرب وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك» قال بعض العلماء هؤلاء من نسل يافث أبو الترك، وقال إنما سمي هؤلاء تركًا لأنهم تركوا من وراء السد من هذه الجهة وإلا فهم أقرباء أولئك ولكن كان في أولئك بغي وفساد وجراءة، وقد ذكر ابن جرير ههنا عن وهب بن منبه أثرًا طويلًا عجيبًا في سير ذي القرنين وبنائه السد وكيفية ما جرى له وفيه طول وغرابة ونكارة في أشكالهم وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم وروى ابن أبي حاتم عن أبيه في ذلك أحاديث غريبة لا تصح أسانيدها والله أعلم. وقوله: {وجد من دونهما قومًا لا يكادون يفقهون قولًا} أي لاستعجام كلامهم وبعدهم عن الناس {قالوا ياذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجًا}