فهرس الكتاب
ولما كان بخس المكاييل والموازين أمرا محرما في دين الله -جل وعلا- أمر الله -جل وعلا- في كتابه الكريم بإيفاء المكاييل والموازين، وحرم بخسها، ونهى عن ذلك، وبين -جل وعلا- أن الوزن والكيل بحق وصدق، أن هذا أحسن عاقبة للعبد عند الله -جل وعلا-، كما قال الله -جل وعلا-: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ .
وقال -جل وعلا-: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ .
وقال -جل وعلا-: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا وبين الله -جل وعلا- في كتابه الكريم قصة مدين، قوم شعيب -عليه السلام-، وبين -جل وعلا- أن من أسباب هلاكهم أنهم بخسوا المكاييل والموازين، وفي ذلك عبرة لهذه الأمة، كما قال الله -جل وعلا- في سورة الأعراف: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ .
وقال -جل وعلا- بعد ذلك مبينا عاقبة أمره: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ .