فهرس الكتاب
ثم قال -جل وعلا-: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ هذا استفهام تقريري، يقول الله فيه: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ أي: هل جوزي الكفار يوم القيامة ما كانوا يفعلونه، ما كانوا يفعلونه بالمؤمنين؟، وما كانوا يفعلونه من الكفر بالله والاستهزاء بآياته، والاستهزاء باليوم الآخر، والاستهزاء من المؤمنين؟ وجواب هذا الاستفهام واضح لا غموض فيه، ولا شك، وهو: نعم؛ جوزوا يوم القيامة بما كانوا يفعلون.
تفسير سورة الانشقاق (من الآية 1 إلى الآية 15)
بسم الله الرحمن الرحيم إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا
هذه سورة الانشقاق، بيّن الله -جل وعلا- فيها شيئا من أهوال يوم القيامة؛ فقال الله -جل وعلا-: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وهو معنى قوله: إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وقد تقدم ذلك.
ثم قال -جل وعلا-: وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ أي: أن السماوات تستمع إلى ربها -جل وعلا-، وتصغي، وتستجيب لما أمرها -جل وعلا- فتنشق وتذهب وتزول.