الصفحة 22 من 355

ج: إذا أجمع الصحابة على شيء فقول من بعدهم لا حجة فيه، لكن يراد أن الصحابة إذا اختلفوا فيما بينهم، منهم من يفسر القرآن بهذا ومنهم من يفسره بهذا، فهنا نأخذ من أقوال الصحابة ما كان أقرب إلى الكتاب والسنة، لا ريب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين لأصحابه ما نزل إليهم، وهذا لا نشك فيه ؛ لأننا إذا شككنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يبين لهم ما نزل إليهم لم يكن هذا الدين كاملا والله -جل وعلا- قد أمره به وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ .

فنبينا -صلى الله عليه وسلم- بين للناس، لكن هذا البيان أحيانا قد لا يبلغنا، أو قد يبلغنا بسند ضعيف، وأحيانا بعض الصحابة قد يبلغه تفسير النبي -صلى الله عليه وسلم- والآخر لا يبلغه التفسير، فننظر في أقوال الصحابة إذا اختلفوا فيما بينهم الأقرب منها إلى الكتاب والسنة.

لكن إذا اختلف الصحابة … كانوا في كفة والتابعون في كفة فلا ريب أننا نأخذ بأقوال الصحابة جزما، لكن إذا اختلف الصحابة فيما بينهم، أو اختلف التابعون فيما بينهم، فكان التابعون طائفتين، طائفة تقول بهذا وطائفة بهذا، فهؤلاء نرجح من أقوالهم ما دل الدليل من كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- على ترجيحه.

س: هذا السائل يقول: هل في القرآن مبالغة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت