الصفحة 71 من 355

وقد أقسم الله -جل وعلا- على بعث الخلق وجزاءهم وحسابهم في آيات كثيرة كما قال الله -جل وعلا-: وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا إلى قوله -جل وعلا-: إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ وقوله -جل وعلا-: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ وكما قال تعالى في"آخر الحجر": فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

وكذلك في"سورة الطور"وفي"سورة الذاريات"وغيرها من السور كثير: أقسم الله -جل وعلا- على بعث الخلق , وأمر الله -جل وعلا- في آيات أخرى -وهي ثلاث آيات ليس في القرآن غيرها- أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقسم على تحقق البعث والنشور.

قال الله -جل وعلا- في"سورة التغابن": زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ وقال -جل وعلا- في"سورة يونس": وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ يعني: البعث , قال الله -جل وعلا-: قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ وفي"أول سورة سبأ": وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ .

فهذه ثلاث آيات أمر الله -جل وعلا- فيها نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقسم على البعث والنشور , والله -جل وعلا- قد أقسم على هذا البعث والنشور -كما تقدم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت