الصفحة 95 من 355

كما قال الله -جل وعلا-: يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا .

وقال -جل وعلا-: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ فأمر الساعة إلى الله -جل وعلا-.

والسؤال الذي يسأله الإنسان: ماذا أعددت للساعة ؟ رجل سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الساعة فقال له -صلى الله عليه وسلم-: ماذا أعددت لها ؟ قال: حب الله ورسوله، فقال -صلى الله عليه وسلم-: المرء مع من أحب .

فالسؤال عن الساعة وعن وقت وقوعها , أو محاولة معرفة وقت وقوعها: هذا لا يجدي على الإنسان شيئا , وإنما الذي ينفعه ما أعده للساعة , وهو السؤال الذي أرشد إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-.

قال الله -جل وعلا-: إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا يعني: علمها ووقت وقوعها لا يعلمها إلا الله -جل وعلا- وهذه من مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله وحده.

ولهذا لما سأل جبريل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الساعة قال له -عليه الصلاة والسلام-: ما المسئول عنها بأعلم من السائل فسيد الخلق -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم وقت وقوعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت