#محكم الوضع ما به أخطاء
@وجميع الكائنات تجري بأمر
#من لدن قادر له ما يشاء
@مالك الملك ذو الجلال تعالى
#عن شريك وما له أبناء
@ومحيط بكل شيء فما
#يعزب عنه ذرارة أو هباء
@علمه سابق العوالم طرًا
#يستوي الجهر عنده والخفاء
@ليس شيء كمثله وهو فرد
#صمد وارث له العلياء
وقال تعالى عن القسم الثاني: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بوحدانية الله (وَظَلَمُوا) أنفسهم باتخاذهم مع الله شركاء ونسبوا إليهم شيئًا من التصرفات كالنفع والضر وقضاء الحوائج وإغاثة المضطر فهؤلاء (لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) لأنهم بعلمهم هذا قد افتاتوا عليه جل وعلا وأثبتوا لغيره من السلطان ما لم يكن لأحدٍ سواه وما لهم بذلك من علم ولا دليل وهذا هو الشرك الذي أكد الله عدم غفرانه بقوله (إن الله لا يغفر أن يشرك به) (وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا) أي ولم يكن من مقتضى سننه في خلقه أن توصلهم تلك العقيدة فيهم إلى طريق ما (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ) أي إلا الطريق المؤدي إلى جهنم ذلك أن الله تعالى قد وضح في كتابه الكريم مختلف الطرق وأرشد الناس إلى ما ينتهي إليه كل طريق فمن سلك الطريق الذي يؤدي إلى الجنة فهو بالغه بسبب اهتدائه بهداية القرآن ومن سلك الطريق الموصل إلى الجحيم فهو لا بدّ صائر إلى نهايته حيث يصطدم إذ ذاك بجهنم (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) الخلود في اللغة بقاء الشيء مدة طويلة في عذاب مستمر لا يتخللها فترات راحة (وَكَانَ ذَلِكَ) أي الخلود والعذاب المستمر (عَلَى اللهِ يَسِيرًا) لا يعجزه ذلك بخلاف ما تعوده الناس في هذه الحياة من أن لكل شيء بداية ونهاية وأن لكل حركة