فهرس الكتاب
رابعًا: قال تعالى (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر .... ) )أى أكبر في النهى عن الفحشاء والمنكر على قول بعضهم فجمعت الفاتحة بين الصلاة التى تنهى عن الفحشاء والمنكر وبين الذكر الذى هو أكبر في النهى عن ذلك فكانت أعظم رادع عن حدود الله ومعاصيه إذ هى من أفضل الذكر القران وكذلك سماها الله صلاة إذ هى ركن من أركانها .
ومما يزيد الفاتحة شرفا وفضلا كثرة أسمائها:
ذكر القرطبى للفاتحة أسماء كثيرة كل اسم منها حوت الفاتحة مقصده ومنتهاه وكذلك ذكر صاحب الإتقان نيفا وعشرين اسما غير أن السنة لم يرد فيها إلا أربعة أسماء فاتحة الكتاب وأم القران والسبع المثانى وأم الكتاب (6) .
أول هذه الأسماء الصلاة: لقوله تعالى في الحديث القدسي (( قسمت الصلاة بيني وبين عبدى نصفين فنصفها لى ونصفها لعبدي ) ) (7) وسميت بذلك لأنه لا صلاة بدونها ؛ أو سميت بذلك أنها دعاء والصلاة لغة الدعاء قال تعالى (( وصل عليهم ) )أى ادع لهم قاله الشيخ أبوبكر الجزائرى في محاضراته
ثانيها: الحمد: لأنها بدأت بقوله تعالى [ الحمد لله رب العالمين ] .
ثالثها: فاتحة الكتاب: لأنه يفتتح بها القران وكذلك الصلاة تفتتح بها بالنسبة للقراءة فسميت الفاتحة .
رابعها: أم الكتاب: وقد كرهه بعضهم كابن سيرين لقوله تعالى [ وعنده أم الكتاب ] (8) )) (9) ومذهب الجمهور أنه اسم للفاتحة لما ثبت في الحديث الذى رواه الترمذي وصححه عن أبى هريرة (رضي) قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الحمد لله رب العالمين أم القران وأم الكتاب والسبع المثانى
(1) الرعد 28 (2) رواه أبو داود في سننه كتاب الأدب رقم 4334 والطبراني في المعجم الكبير (موسوعة الحديث الشريف الإصدار الثاني شركة البرامج الإسلامية الدولية اسطوانة حاسب ألي
(3) فتح القدير للشوكانى ج4 ص256 ط دار المعرفة بيروت الطبعة الأولى 1415هـ