الصفحة 2 من 114

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

الحمد لله منزل الكتاب ، هازم الأحزاب ، منشئ السحاب ، جاعل الجنة مثوى كل عبد أواب ، يسر كتابه لذوى العقول والألباب ، فأخلصوا لربهم العمل إذ إليه المرجع والمآب ، وأعرض الخاسرون عن كتابه فهم في تباب ، فقد قضى بالشقاء على من نبذ وراءه الكتاب .

ثم الصلاة والسلام على من ستفتح له الأبواب ، أبواب الجنان فإنها لغير محمد - صلى الله عليه وسلم - عن دخولها حجاب ، حتى إذا جاءها فتحت فهذه فاكهة وذاك الشراب ، ربنا هب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .

وبعد

فهذا مختصر في تفسير سورة الفاتحة سهل الألفاظ واضح المعنى تزكية للنفوس من داء الغي وجلاء للقلوب من ران العي حوى بين جنباته آيات كريمة وأحاديث نبوية شريفة وأقوالا للصحابة والتابعين والعلماء المعتبرين رضوان الله عليهم أجمعين ، وما كان لي من دور في ذلك إلا جمع وترتيب هذه الأقوال مقدما لها أو مؤكدا لمضمونها مضيفا ما لا يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا ، وما كان من ذلك قد خالف الصواب فهو باطل يضرب به وجه صاحبه . ولما كانت النفوس مجبولة على حب العجلة والراحة وكان في هذا المختصر كفاية لطالب الكفاية في الفاتحة فإني أخشى على قارئه السآمة لذا رأيت أن أشحذ الهمم بقول الإمام النووى رحمه الله ( ولا ينبغي لطالب التحقيق والتنقيح والإتقان والتدقيق أن يلتفت الى كراهة أو سآمة ذوى البطالة وأصحاب الغباوة والمهانة بل يفرح بما يجده من العلم مبسوطا وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحا مضبوطا ويحمد الله على تيسيره ويدعوا لجامعه الساعي في إيضاحه وتقريره وفقنا الله وإياكم لمعالي الأمور وجمع بيننا وبين أحبابنا في دار الحبور والسرور ) (2) أ . هـ

العي / الجهل .

شرح صحيح مسلم للنووي ج1 ص 127 ط / دار المنار القاهرة الطبعة الأولى 1418 هـ -1997 م تحقيق صلاح عويضة . مراجعة - محمد شحاتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت