فهرس الكتاب
(( حديث ابن عبدا لله ابن المغفل اعترض عليه بأنه حديث ضعيف لأن ابن عبدا لله ابن المغفل مجهول قال ابن خزامه هذا الحديث ليس صحيح من جهة النقل وقال ابن عبدا لبر لا تقوم به حجه فهو لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة ) ) (3)
أجيب عن قولهم أن الجهر بالبسملة تردد بين السنة والبدعة فيترك . أن التردد يكون عند الذين لم يثبت لديهم دليلُُ قوى يرجح أن البسملة من الفاتحة وقد أوردنا الحديث الصحيح وفيه وبسم الله الرحمن الرحيم أحدها ) وغيرها من الأدلة على ثبوتها من الفاتحة فبهذه الادله أصبح الأمر لا تردد فيه بين السنه والبدعة بل من ثبتت عنده الادله فانه يعتقد أن البسملة أية من الفاتحة ويدين لله بذلك وإنما التردد عند من لم يثبت عنده دليل (( قال النووي قول البعض أنها بدعه لا حجه فيه لأنه يخبر عن اعتقاده ومذهبه كما قال أبو حنيفة العقيقية بدعة وصلاة الاستسقاء بدعة وهما سنة عند جماهير العلماء للأحاديث الصحيحة فيها ) (4)
قلت: ولو كانت هذه الأحاديث عن أنس وعائشة وأبى هريرة على ظاهرها وكان حديث ابن عبدا لله ابن المغفل صحيحًا كان معناها أن هؤلاء الصحابة لم يسمعوا النبى - صلى الله عليه وسلم - يجهر بالبسملة بل كل ما عهدوه وسمعوه وعرفوه هو الإصرار بها وليس معنى رواياتهم أن ما نقله غيرهم دليلًا عن الجهر باطلًا أو غير صحيح ويمكن أن يستدل في هذه المسألة بالقاعدة الأصولية ( عدم النقل ليس دليلًا على نقل العدم ) فعدم نقل هؤلاء الصحابة الجهر ليس دليلًا على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجهر والعلم عند الله .
(1) انظر ص24
( 2) أنظر ص 21
(3) المجموع ج3 ص 301
(4) المجموع ج 3 ص302
المذهب الثاني:-
يستحب الجهر بالبسملة واليه ذهب الشافعية
واستدلوا على ذلك بما يأتى:-