وحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخيرية لمن تعلمه وعلمه فقال رسول الله ( خيركم من تعلم القران وعلمه ) (5) رواه البخارى وأخبر عليه السلام عن شفاعة القران لأهله فقال ( اقرأوا القران فانه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه ) (6) وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -بأن الرفعة الحقيقية في رفعة أهل القرآن وأن المهانة هى مهانة من حط قدره القران قال - صلى الله عليه وسلم - (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به أخرين ) ) (7) فالقران حياة القلوب وبهجة النفوس يحيا به العبد أهنأ لحظات حياته يهيم في رياضه ويسبح في جنانه . فيتنفس نسيمها الزكي ويبهج عينيه بألوانها الباهرة ويسمع أصوات أغصانها المطربة فتكاد القلوب تطير . قيل لأحدهم ألا تنام قال: إن آيات القران أطرن النوم من عيني ، ما أخرج من أعجوبة إلا دخلت في أخرى نعم أيها الحبيب [ يأخذك كتاب الله في جولات وجولات ترداد آفاق السماء تجول في جنبات الأرض والأحياء ، يقف بك عند زهرات الحقول ويصعد بك الى مدارات الكواكب والنجوم يفتح بصرك وبصيرتك الى غاية إحكام وإتقان ما له مثيل يكشف لك أسرار الخلق والتكوين ويهديك الى الحكمة من الإنشاء والتصوير
ثم يخاطب الفؤاد بقوله
(1) سورة ص أية 49 - 50
(2) الاسراء 82 (3) طه 124 -125 - 126
(4) الزمر 23
(5) عثمان بن عفان فتح البارى شرح صحيح البخارى ج 8 ص 691 رقم 5027 دار المطبعة السلفية بالقاهرة الطبعة الثالثة 1407 هـ 13 مجلد .
(6) فى صحيح مسلم للنووى ج 6 ص 422 رقم 804
(7) المصدر نفسه ج 6 ص 428 رقم 817