الصفحة 9 من 114

نبه سبحانه وتعالى على فضل الفاتحة فقال [ ولقد ءاتينك سبعًا من المثانى والقرآن العظيم ] (1) والسبع المثانى هى الفاتحة على أصح الأقوال وهى سبع آيات نزلت بمكة بعد سورة المدثر قاله ابن عباس وقتادة ورجحه ابن كثير وقيل نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينه وذكر ابن كثير أن كلماتها خمس وعشرون كلمه وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفًا والقرآن العظيم المذكور في الآية هو الفاتحة أيضًا حيث حوت محاور القرآن وقضاياه الأساسية )) (2) ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أبى سعيد بن المعلى قال: مر بى النبى - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلى فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت فقال ما منعك أن تأتيني فقلت: كنت أصلى فقال: ألم يقل الله [ يأيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول ] ثم قال ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد فذهب النبى ليخرج فذكرته فقال: الحمد لله رب العالمين هى السبع المثانى والقرآن العظيم الذى أوتيته )) (3) ومما ورد في فضلها أيضًا حديث ابن عباس قال بينما جبريل قاعد عند النبى - صلى الله عليه وسلم - اذ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط الا اليوم ونزل منه ملك لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته )) (4) . رواه مسلم قال شارحه والمعنى أن من قرأهما بإخلاص أعطاه الله ما في الآيات من الهداية والمغفرة والسعادة في الدنيا والآخرة )) (5) وعن أبى هريرة - رضي الله عنه -عن رسول الله قال يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدى نصفين فنصفها لى ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدنى عبدى وإذا قال العبد: الرحمن الرحيم قال الله: أثنى على عبدى وإذا قال: مالك يوم الدين قال الله: مجدني عبدي وإذا قال: إياك نعبد وإياك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت