فهرس الكتاب
وما حدث بين طوائف أهل السنة من اختلاف في بعض المسائل ملحق بهذا النوع من الاختلاف، نحو ما حدث بين الأشاعرة والماتريدية، فكله لا يستلزم تضليلًا ولا تبديعًا.
قال الحافظ بن عساكر - رحمه الله تعالى - (تبين كذب المفترى ص / 409) :
(الأصحاب مع اختلافهم في بعض المسائل كلهم أجمعون، على ترك تكفير بعضهم بعضًا مجمعون، بخلاف من عداهم من سائر الطوائف وجميع الفرق، فإنهم حين اختلفت بهم مستشنعات الأهواء والطرق كفر بعضهم بعضًا، ورأى تبرِّيه ممن خالفه فرضًا) اهـ.
وقال الإمام تاج الدين السبكي - رحمه الله تعالى - (طبقات الشافعية 3 / 378) :
(تفحصت كتب الحنفية فوجدت جميع المسائل التي بيننا وبين الحنفية خلاف فيها ثلاث عشر مسألة، منها معنوي ست مسائل، والباقي لفظي، وتلك الست المعنوية لا تقتضي مخالفتهم لنا ولا مخالفتنا لهم فيها تكفيرًا ولا تبديعًا صرح بذلك الأستاذ أبو منصور البغدادي وغيره من أئمتنا وأئمتهم وهو غني عن التصريح لظهوره) 'اهـ.
وقال العلامة ملا علي القاري - رحمه الله تعالى - (مرقاة المفاتيح 1/ 206) :