الصفحة 73 من 346

وهذا الذي قاله الحافظ ابن عساكر منطبق على كتاب الإبانة الذي ألفه الإمام، أما ما يوجد اليوم في أيدي الناس منها فلا ثقة به ولا يصح أن يمثل ـ في الغالب ـ اعتقاد الإمام أو الأشاعرة كما أثبتنا ذلك، إلا فيما وافق قول الكافة.

وقال أيضًا رحمه الله تعالى (تبيين كذب المفتري ص389) :

(ولم يزل كتاب الإبانة مُستصوبًا عند أهل الديانة، وسمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشار البوشنجي المعروف بالخسروجردي الفقيه الزاهد يحكي عن بعض شيوخه أن الإمام أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري ما كان يخرج إلى مجلس درسه إلا وبيده كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ويظهر الإعجاب به، ويقول: ماذا الذي يُنكر على من هذا الكتاب شرح مذهبه(1) . فهذا قول الإمام أبي عثمان وهو من أعيان أهل الأثر بخراسان.) اهـ.

(1) وهذا المذهب هو ما كان عليه ابن كلاب لأن الإبانة مؤلفة على طريقته، وعليه. يمكن أن نعتبر ثناء شيخ الإسلام الصابوني هذا على الإبانة وأبي الحسن ثناءً على ابن كلاب - ضمنًا - لينضم إلى أقوال الأئمة السابقة في الثناء عليه وتزكيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت