فهرس الكتاب
فانظر إلى قدر كتاب الإبانة وصاحبه عند أعلام الأمة، فهذا شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى وهو من هو جلالة وعلمًا وزهدًا (1) يثني هذا الثناء العاطر على الإمام أبي الحسن وكتابه الإبانة، ومنه تعلم أن شيخ الإسلام أبا عثمان الصابوني أيضًا كان على طريق الإمام الأشعري، كيف لا وقد تولّى تربيته وتهذيبه الإمام أبو الطيب سهل بن أبي سهل الصعلوكي، وهو ـ أبو الطيب ـ من طبقة أصحاب أصحاب الإمام الأشعري، أي من الطبقة الثانية، وكان يحضر مجالس أبي عثمان أئمةُ الوقت كالأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني والأستاذ الإمام أبي بكر بن فورك وسائر الأئمة، وهؤلاء من أعلام أمة الإسلام من السادة الأشاعرة، وثناؤهم عليه وثناؤه عليهم يدلّ على أنهم على طريق واحد رحمهم الله تعالى ورضي عنهم. (انظر ترجمة شيخ الإسلام الصابوني في تاريخ مدينة دمشق 9/3، سير أعلام النبلاء 18/40، الطبقات الكبرى للتاج السبكي 4/271) .
(1) قال عنه التاج السبكي: الملقب بشيخ الإسلام، لقبه أهل السنة في بلاد خراسان، فلا يعنون عند إطلاقهم هذه اللفظة غيرَه.