الصفحة 81 من 346

فهذا الإمام الجويني الذي ينسبون له الرجوع عن معتقد الأشاعرة في رسالته النظامية، يصرح في نفس هذه الرسالة بإطباق أهل الحق على تنزيه الله تعالى عن ظواهر نصوص المتشابه بقوله (النظامية ص32) : (.. وامتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها وإجراؤها على موجب ما تبتدره أفهام أرباب اللسان منها..) اهـ.

أضف إلى ذلك أن الرسالة النظامية صنّفها الإمام الجويني رحمه الله للوزير نظام الملك، ولهذا سمّاها بالنظامية نسبة إليه، ولا يخفى أن الوزير نظام الملك أشعري المعتقد، قال عنه الحافظ الذهبي بعد أن أثنى عليه ثناءً عاطرًا (السير 19/96) : (وكان شافعيًّا أشعريًّا) اهـ.

تُرى هل سيهدي الإمام للوزير نظام الملك كتابًا في نقض اعتقاده؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت