تقديم الشيخ العلامة
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، آله وصحبه.
وبعد: فقد قرأت هذه الرسالة في موضوع فناء الدنيا وتقلبها وزوال زهرتها، فلقد أحسنت الأخت الكاتبة جزاها الله خيرًا في الاختيار، وتتبع الكلمات والعبارات المفيدة، وحرصت على إيراد النصوص من الكتاب والسنة التي في الزهد وفي التقشف، والتي يحصل بها الاعتبار والتذكار وعدم الانخداع بزينة الدنيا وزهرتها مما يحصل معه الغفلة ونسيان الموت وما بعده.
فنوصي بقراءة هذه الرسالة وأمثالها كالزهد لابن المبارك، والزهد للإمام أحمد، والورع للإمام أحمد، وكتاب عدة الصابرين لابن القيم، وأمثالها مما تشمل سيرة الصالحين وتقللهم من زهرة الدنيا وشدة رغبتهم في الأعمال الصالحة التي تقربهم إلى رضوان الله تعالى وكرامته.
نسأل الله تعالى أن يوزعنا شكر نعمه، وأن يدفع عنا نقمه، وأن يرزقنا الاستعداد ليوم المعاد إنه على شيء قدير، وبالإجابة جدير، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 27/7/1423هـ.
كتبه: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
... بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أولا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا، سرًا وجهرًا... اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، اللهم صل على محمد ما ذكره الذاكرون الأبرار، وصل على محمد ما تعاقب الليل والنهار، وصل على محمد وعلى المهاجرين والأنصار، وسلم تسليمًا كثيرًا.. أما بعد:
قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 102] ، وقال سبحانه: { وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ } [البقرة: 48] .