فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 120

24]) الخمليشي، أحمد، وجهة نظر (الرباط: دار المعرفة ، ط1-1988م) ، ص300.

( [25] ) المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي، ص617.

( [26] ) انظر الموافقات، 2/8.

( [27] ) مقاصد الشريعة الإسلامية، ص82.

( [28] ) أمير باد شاه، محمد أمين، تيسير التحرير، على كتاب التحرير لابن الهمام (بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت) ، 3/306.

( [29] ) الموافقات، 2/12.

المبحث الثاني: أدلة اعتبار المقاصد

في النصوص الشرعية، كما في المظاهر الكونية، شواهد كثيرة تشهد أن الله تعالى ما كوَّنَ الكون وخلق الخلق وأنزل الشرائع وأرسل الرسل إلا لمقاصد لا تستقيم الحياة الدنيا ولا الأخرى إلا بتحقيقها، ويمكن حصر هذه الشواهد في مجالين: حكمة الله تعالى من الخلق، واستقراء أدلة الأحكام الشرعية.

أولًا: حكمة الله تعالى من الخلق وإرسال الرسل:

مما لا ريب فيه أنه ما من شريعة شرعت للناس إلا لتحقيق مقاصد مغياة منها، وقد ثبت لدينا قطعًا أن الله تعالى حكيم لا تجري أفعاله إلا على الحكمة في الخلق والتشريع، وهذا صريح دلالة اسمه «الحكيم» وما ورد من آيات بينات منها قوله تعالى: (( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالاْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ ) ) (الأنبياء:16) ، وقوله: (( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) ) (آل عمران:191) ، وقوله: (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ) ) (المؤمنون:115) . فالله تعالى ما خلق الكون اعتباطًا بل لمقصد، وخلق الإنسان لتعميره.

«ومن أعظم ما اشتمل عليه خلق الإنسان قبوله التمدن الذي أعظمه وضع الشرائع له، وما أرسل الله الرسل وأنزل الشرائع إلا لإقامة نظام البشر» ( [30] ) لتحقيق مصالحهم ودفع المفاسد عنهم، ويشهد لهذه الحقيقة كثير من الآيات، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت