فهرس الكتاب
ج- قوله تعالى: (( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحياةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) ) (البقرة:204) ، فقد نعى الله تعالى على أقوام كذبهم فيما يدعون من التمسك بهدى الإسلام وتعاليمه وبيَّن كذبهم فيما يقدمون عليه من إفساد في الأرض وإهلاك للحرث والنسل، وليس فعل ذلك إلا تدميرًا لمقومات حياة الناس وخرمًا لمصالحهم.
د- الآيات الخاصة بالعبادات مقررة لتقصيدها، بالرغم مما اشتهر لدى كثير من العلماء أنها تعبدية محضة، غير أن القرآن عللها وناط بها مقاصد: فالصلاة (( تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَرِ ) ) (العنكبوت:45) ، والزكاة: (( تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا ) ) (التوبة:103) ، والصيام: (( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ) (البقرة:183) ، والحج: (( لّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الاْنْعَامِ ) ) (الحج:28) .
هـ- هناك آيات كثيرة واردة في معرض التعليل لأحكام جزئية وهادية إلى مقاصد الشارع منها ومن أمثالها، ومن ذلك:
-قوله تعالى في مقصد القصاص: (( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حياةٌ يأُولِي الالْبَابِ ) ) (سورة البقرة: 179) .
وقوله تعالى في مقصد النهي عن الخمر والميسر: (( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ) ) (البقرة:219) ، وعنهما أيضًا: (( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ ) ) (المائدة:91) .
2-أدلة السنة: ومن السنة: