فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 120

وبناء على هذا فإن الوسائل تسقط بسقوط مقاصدها لكون «سقوط اعتبار المقصود يوجب سقوط اعتبار الوسيلة» ( [57] ) ؛ إذ هي بالنسبة للأصل كالصفة مع الموصوف، ولا بقاء للصفة مع ارتفاع الموصوف، «فلا يمكن والحال هذه أن تبقى الوسيلة مع انتفاء المقصد، إلا أن يدل دليل على الحكم ببقائها فتكون إذ ذاك مقصودة لنفسها، وعلى ذلك يحمل إمرار الموسى على شعر من لا شعر له (عند التحلل من الإحرام) » . ( [58] )

3-إن الوسائل دون المقاصد رتبةً: ويشهد لهذا قول العلماء: «مراعاة المقاصد مقدمة على رعاية الوسائل أبدا» ( [59] ) ، وقولهم: «التابع لا يتقدم المتبوع كالإمام مع المأموم» . ( [60] )

ونظرا لنزول مرتبة الوسائل عن مرتبة المقاصد حصل التساهل في حكم الوسائل فمضى القول بأنه: «يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد، ومن ثم جزم بمنع توقيت الضمان وجرى في الكفالة خلافه؛ لأن الضمان التزام للمقصود، وهو المال، والكفالة التزام للوسيلة، ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد» ( [61] ) ، و «يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها» . ( [62] )

ثانيًا: الموازنة بين المصالح والمفاسد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت