حدثني عيسى بن عبد الله التميمي، أخبرني فهير بن زياد السدي، عن موسى بن وردان، عن الكلبي وليس بصاحب التفسير - عن الحسن، عن أنس قال، كان رجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام من الأنصار يكنى أبا معلق، وكان تاجرًا يتجر مجالًا له ولغيره يضرب به في الآفاق ـ وكان ناسكًا ورعا، فخرج مرة فلقيه لص مقنع في السلاح، فقال له: ضع ما معك فإني قاتلك، قال: ما تريد إلى دمي؟ شأنك بالمال، قال: أما المال فلي، ولست أريد إلا دمك، قال: أما إذ أبيت، فذرني أصلي أربع ركعات قال: صل ما بدا لك، فتوضأ ثم صلى أربع ركعات، فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: يا ودود يا ذا العشر المجيد، يا فعال لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكت الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، ثلاث مرات، قال: دعا بها ثلاث مرات فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة وأضعها بين أذني فرسه، فلما بصر به اللص أقبل نحوه، فطعنه، فقتله ثم أقبل إليه، فقال: قم، قال من أنت بأبي أنت وأمي؟ فقد أغاثني الله بك اليوم، قال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول، فسمعت لأبواب السماء قعقعه، ثم دعوت بدعائك الثاني، فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي: دعاء مكروب، فسألت الله تعالى أن يوليني قتله.
قال أنس فأعلم أنه من توضأ، وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء، استجيب له مكروبًا كان، أو غير مكروب».
دعوة مستجابة لجعفر الصادق: