فهرس الكتاب
أخبرنا المبارك بن فضاله عن الحسن قال: كان الأسود بن سريع من اول من قص في المسجد يعني مسجد البصرة وكان يقص في مؤخر المسجد قال فعلت أصواتهم يومًا فاشتهرهم (1) اهل مقدم المسجد فأقبل مجالد بن مسعود السلمى حتى قام عليهم فوسعوا له فقال ما جئت لاجلس وإن كنتم جلساء صدق ولكن علت أصواتكم فاشتهركم64 اهل المسجد وإياكم وما أنكر المسلمون رحمكم الله قالوا: رحمك الله نقبل نصيحتك. ص232-233
أخبرنا سفيان عن أبي اسحاق عن مرة عن عمرو بن شرحبيل أن سلمان بن ربيعة - وكان قاضيا قبل شريح - سئل عن فريضة فأخطأ فيها فقال له عمرو بن شرحبيل: القضاء فيها كذا وكذا، فكأنه، أي غضب، فرفع ذلك الى أبي موسى الأشعري وكان على الكوفة فقال يا سلمان كان ينبغي لك أن لا تغضب وأنت يا عمرو كان ينبغي لك أن تساوره في اذنه، يعنى أن تساوده. ص233
أخبرنا عبد الله عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: أحبوا هونا وأبغضوا هونا فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا وافرط اقوام في بغض أقوام فهلكوا لا تفرط في حبك ولا تفرط في بغضك من وجد دون أخيه سترا فلا يكشفه ولا تجسس أخاك وقد نهيت عن ان تجسسه ولا تحفر عنه ولا تنفر عنه. ص233
أخبرنا عبد الله قال أخبرنا معمر عن اسحاق بن راشد قال قال عمر: كفى بالمرء عيبًا ان يستبين له من الناس ما يخفى عليه من نفسه ويمقت الناس فيما يأتي وأن يؤذى جليسه - أو قال: الناس - فيما لا يعنيه. ص233-234
أخبرنا السائب بن عمرو المخزومي قال أخبرني عيسى بن موسى عن محمد بن عباد بن جعفر أنه سمع ابن عباس يقول: أكرم الناس علي جليسي. ص234
39-باب في الحلم والصبر على أذى الناس والتباعد عن أذى المؤمنين (2)
(1) كذا ولعل الصواب بالنون لا بالشين.
(2) هذا العنوان زيادة مني اقتضاها معنى الروايات وكون أكثرها غير لائق بالباب السابق.