الصفحة 12 من 32

وكان مما قاله في رسالته: (فلَوْ رأى أميرُ المؤمنينَ أن يأمرَ بهذه الأقضيةِ والسِّيَرِ المختلِفةِ فتُرفع إليه في كتابٍ ويُرفع معها ما يحتجُّ به كلُّ قومٍ من سُنَّةٍ أو قياسٍ , ثُمَّ نظرَ في ذلك أميرُ المؤمنين وأمضى في كلِّ قضيةٍ رأيه الذي يُلهمه الله , ويعزم عليه عزمًا وينهى عن القضاء بخلافه .. ) [1] .

* ثُمَّ دعا الخليفةُ أبو جعفرٍ المنصور عامَ 148هـ إلى نوعٍ مُقاربٍ للتَّقنينِ , وهو إلزامُ الناسِ بموطأِ الإمامِ مالكِ بنِ أنسٍ رحمه الله تعالى (ت 179هـ) فامْتَنَعَ الإمامُ مالك [2] .

ثُمَّ أعادَ أبو جعفر المنصور المحاولةَ مرَّةً أخرى عام 163هـ فامتنعَ الإمامُ مالكٌ رحمه الله تعالى [3] .

* ثُمَّ دعا إليه الخليفةُ المهدي (ت 169هـ) فامتنعَ أيضًا الإمامُ مالكُ بنُ أنسٍ رحمه الله تعالى [4] .

* ثُمَّ دعا إليه الخليفةُ هارونُ الرشيد (ت 193هـ) فامتنعَ أيضًا الإمامُ مالكُ بنُ أنسٍ رحمه الله تعالى [5] ، ولَمْ يُعرَفْ للإمامِ مالكٍ رحمه الله تعالى مُنازِعٌ منَ العلماءِ.

(1) انظر: القضاء في الإسلام لمحمد سلام مدكور ص115 , والإسلام وتقنين الأحكام لعبدالرحمن القاسم ص239 - 241.

(2) ذكره ابن عساكر في كشف الغطا ص47، وابن عبد البر في الانتقاء ص41، وانظر: عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق ص38 - 39 لمحمد بن سعيد الباني.

(3) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ج2/ 376.

(4) انظر: كشف الغطا ص48، الانتقاء ص40.

(5) انظر: حلية الأولياء لأبي نعيم ج6/ 332، إعلام الموقعين للإمام ابن القيم ج2/ 363 - 364، كشف الخفاء للعجلوني ج1/ 68، القول المفيد في أدلة الاجتهادِ والتقليدِ للشوكاني ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت