* ثُمَّ دعا إلى إقامَةِ التَّقنينِ في الدِّيارِ السعوديةِ بعضُ الناسِ في عهدِ الملكِ عبدِالعزيزِ بنِ عبدِالرحمنِ رحمه الله تعالى، فأجمعَ العلماءُ رحمهم اللهُ تعالى على رَدِّهَا [1] .
* ثُمَّ دعا إلى إقامةِ التَّقنينِ هذا العام 1426هـ: قِلَّةٌ مِنْ الْمُنتسبينَ إلى العلمِ، وبعضُ كَتَبَةِ الجرائدِ، هدانا الله وإياهم لِمَا اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنِه، إنه سبحانه يهدي مَن يشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ.
الفصلُ الثالثُ: حُججُ الْمُخالفينَ وجوابُها:
لقد ذكرَ الْمُخالفونَ بعضَ الْمُبَرِّراتِ التي يُدَندِنُ بها مَنْ سبَقَهُم بإحداثِ هذه الفتنةِ؟ ومِنها:
أنه بالتَّقنينِ تَتَحقَّقُ مصالِحٌ، وتندفعُ مفاسد؟.
والجوابُ:
أنه مِنَ المعلومِ أنَّ دينَ الإسلامِ صالِحٌ لكلِّ زمانٍ ومكانٍ، ولقد مَرَّتْ عليه عصورُ اتِّساعٍ كاتِّساعِ الدولةِ العباسيةِ في القاراتِ الثلاثِ، ومعَ ذلكَ تحقَّقتِ العدالةُ بتحكيمِ الشريعةِ، وانتشرَ اليُسْرُ، وارتفعَ الْحَرَجُ , ولْمَ يُعرَفْ - عَبْرَ مرِّ التاريخِ عن واحدٍ من الأئمةِ الْمُعْتَبَرِينَ - وجوبُ إلزامِ القُضاةِ في أحكامِهم بمذهَبٍ
(1) انظر: افتتاحية جريدة أم القرى في عددها الصادر بتاريخ 28/ 2/1346هـ , ورسالة تقنين الشريعة أضراره ومفاسده , للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام - عضو هيئة كبار العلماء - رحمه الله تعالى.