الصفحة 20 من 32

4 -قولُ الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ (( (( مُؤْمِنَةٍ (( (( (قَضَى اللَّهُ (( (( (( (( (( (( (أَمْرًا أَنْ (( (( (( (لَهُمُ (( (( (( (( (( (( مِنْ (( (( (( (( (( وَمَنْ (( (( (( اللَّهَ (( (( (( (( (( (( (( (( (( ضَلَّ ضَلَالًا (( (( (( (((36) } [1] , قال الإمامُ ابنُ القيم رحمه الله تعالى: (فقطعَ سبحانَه وتعالى التخييرَ بعد أمرهِ وأمرِ رسولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فليسَ لمؤمنٍ أنْ يختارَ شيئًا بعدَ أمرهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بلْ إذا أمرَ فأمْرُه حَتْمٌ، وإنما الْخِيَرةُ في قولِ غيره إذا خَفِيَ أمرُه، وكان ذلكَ الغيرُ من أهلِ العلمِ به وبسُنَّته، فبهذه الشروطِ يكونُ قولُ غيرهِ سائغَ الاتِّباعِ، لا واجبَ الاتِّباعِ، فلا يجبُ على أحدٍ اتِّباعُ قولِ أحدٍ سواه .. ) [2] .

5 -قولُه صلَّى الله عليهِ وسلَّم: (القضاةُ ثلاثةٌ، واحدٌ في الجنةِ، واثنانِ في النارِ، فأمَّا الذي في الجنةِ: فَرَجُلٌ عَرَفَ الحقَّ فقضى به، ورجُلٌ عَرَفَ الحقَّ فجارَ في الحكمِ فَهُوَ في النارِ، ورجُلٌ قَضى للناسِ على جَهْلٍ فَهُوَ في النَّارِ) [3] , وقالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمهُ الله: (ويجبُ العملُ بمُوجبِ اعتقادِه فيما لَهُ وعليه إجماعًا) [4] , وعلى هذا فإنْ عَمِلَ القاضي بالتَّقنينِ وهو يَرَى أنه خِلافُ الحقِّ دَخَلَ في هذا الوعيدِ، واللهُ تعالى أعلمُ.

(1) الآية 36 من سورة الأحزاب.

(2) زاد المعاد ج1/ 38.

(3) رواه أبو داود ح 3573 بابٌ في القاضي يخطئ، وابن ماجة ح2315 بابُ الحاكم يجتهد فيصيب الحق، والترمذي ح1322 بابُ ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القاضي، والنسائي في الكبرى ح 5922 ذكرُ ما أعدَّ الله للحاكم الجاهل، ووثَّقَ رجاله شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ح1884 قسم الحديث.

(4) الفتاوى الكبرى ج4/ 624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت