بما أصابَ غيرَه، فيسلُكَ مسلَكَ مَنْ أَيَّدَه اللهُ ونصَرَهُ، ويجتَنِبَ مَسلَكَ مَنْ خَذَلَهُ الله وأهانَه .. ) [1] .
وقال رحمه اللهُ تعالى: (ومَنْ أوجبَ تقليدَ إمامٍ بعينهِ استُتِيبَ، فإنْ تابَ وإلاَّ قُتلَ، وإنْ قال ينبغي كانَ جاهلًا ضالًا) [2] .
8 -قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه اللهُ تعالى في بيانِ حكمِ من اتَّبعَ عالِمًا مجتهدًا قاصِدًا اتِّباعَ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلمَ في تحريمِ حلالٍ أوْ تحليلِ حرامٍ: (ولَكنْ مَنْ عَلِمَ أنَّ هذا أخطأَ فيما جاءَ به الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ اتَّبَعَهُ على خَطَئِه، وعدَلَ عَنْ قولِ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلَّم , فهذا له نصيبٌ من هذا الشِّركِ الذي ذمَّه الله [3] , لاسيَّما إن اتَّبَعَ في ذلكَ هَوَاهُ ونصَرَه باللسانِ واليدِ، مَعَ عِلْمِهِ بأنه مُخالِفٌ للرسولِ صلى الله عليه وسلَّم، فهذا شِرْكٌ يَستحِقُّ صاحبُه العقوبةَ عليه، ولهذا اتفقَ العلماءُ على أنه إذا عرَفَ الحقَّ لا يجوزُ له تقليدُ أحدٍٍ في خلافِه .. ) [4] .
(1) مجموع الفتاوى ج35/ 387 - 388.
(2) الفتاوى الكبرى ج4/ 625.
(3) كأنه يُشير إلى قول الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( مِنْ (( (( اللَّهِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَمَا أُمِرُوا إِلًّا (( (( (( (( (( (( (( إِلَهًا (( (( (( (( لَا إِلَهَ إِلًّا هُوَ (( (( (( (( (( (( عَمَّا (( (( (( (( (( (( 31) } , وروى الترمذي ح3095 في باب: ومن سورة التوبة , عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: (أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليبٌ من ذهب , فقال: يا عديُّ اطرَح عنك هذا الوثن , وسمعته يقرأُ في سورة براءة: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( مِنْ (( (( اللَّهِ} قال: أَمَا إنهم لم يكونوا يَعبدونهم , ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه , وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه) .
ورواه أيضًا: البيهقي في الكبرى ح20137 باب: ما يقضي به القاضي ويُفتي به المفتي فإنه غير جائزٍ له أن يُقلِّد أحدًا من أهل دهرِه , ولا أن يحكم أو يُفتي بالاستحسان , قال الله جل ثناؤه: {فَإِنْ (( (( (( (( (( (( (( (( شَيْءٍ (( (( (( (( (( (( (اللَّهِ (( (( (( (( (( (إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } .
وحسَّنه شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في كتابِ الإيمانِ ص64 , واحتجَّ به ابنُ عبدِ البرِ في جامعِ بيان العلم ج2/ 109 على فسادِ التقليدِ.
(4) مجموع الفتاوى ج7/ 71.