3-ما روي عن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت معاوية رضي الله عنه خطيبًا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ...) (11) .
4-عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم كمثل الغيث أصاب أرضًا: فكان منها نقية قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا. وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ) (12) .
فنقية بمعنى: طيبة.. وقد دل الحديث على فضل الفقه والفقيه، فالفقه كالغيث يحيي القلوب الميتة، والفقيه العامل بمنزلة الأرض الطيبة التي شربت الماء فانتفعت في نفسها وأنبتت فنفعت غيرها (13) .
5-وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (فقيه(واحد) أشد على الشيطان من ألف عابد ) (14) .
قال ابن العربي في فضل الفقيه الفاهم للمعاني، المحسن لرد ما اختلف فيه إلى الكتاب والسنة: (إذا كان رجل متماديًا على العمل لا يفتر، وآخر حسن الفهم والتدبر في الشريعة لما يتذكر به ويذكر، كان عمل هذا أضعاف ذلك، لأن فعله وافر ونظره صادق، يقدر بفهمه مواقع التلبيس عليه في تلبيس إبليس، فيكون عمله وافرًا مخلصًا آمنًا) (15) .